دراسة لمعيار وصف الحكم بأنه غيابي أو حضوري في نظام المرافعات الشرعية (المواد 57-59)، وبداية ميعاد الاعتراض عليه (م179 وم187)، وطرق رفعه إلى محكمة الاستئناف (م185/4 والفقرة 8 من اللائحة التنفيذية للمادة 57)، مع مقارنة بالمادة (30) من نظام المحاكم التجارية وتطبيقات قضائية حديثة.

أولًا: تحديد المسألة محل البحث
تتناول هذه الورقة الحكم الغيابي في نظام المرافعات الشرعية من ثلاث جهات: معيار وصف الحكم بأنه غيابي أو حضوري عند تخلف المدعى عليه، وبداية ميعاد الاعتراض عليه، وطريق رفعه إلى محكمة الاستئناف. وتكمن أهمية المسألة في أن الوصف ليس شكليًا؛ إذ يترتب عليه تحديد اللحظة التي يبدأ منها ميعاد الاعتراض، ومن ثم اللحظة التي يكتسب فيها الحكم القطعية ويصبح قابلًا للتنفيذ. والخطأ في هذا الوصف أو في إجراءات التبليغ اللاحقة يُعيد الملف من الاستئناف ويؤخر التنفيذ، كما سيأتي في التطبيق القضائي.
ثانيًا: التكييف النظامي
الحكم الغيابي في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ هو الحكم الذي يصدر في غيبة مدعى عليه لم يتحقق تبليغه لشخصه أو لوكيله في الدعوى نفسها، ولم يحضر أي جلسة، ولم يودع مذكرة بدفاعه. فمناط الوصف ليس واقعة الغياب المجردة، بل اقتران الغياب بانتفاء العلم اليقيني بالخصومة؛ ولذلك قد يغيب المدعى عليه عن جميع الجلسات ويبقى الحكم في حقه حضوريًا متى ثبت تبلغه لشخصه. ويتصل هذا التكييف بقاعدة التبليغ لشخص المطلوب إبلاغه، وقد حددت الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية للمادة (57) معناها بقولها: «تبليغ المدعى عليه لشخصه يتحقق إذا بلغ بنفسه، وفي حكمه تبليغ وكيله في الدعوى نفسها، وما عدا ذلك فهو تبليغ لغير شخصه».
ثالثًا: متى يُعدّ الحكم غيابيًا
نصت الفقرة (1) من المادة (57) من النظام على أنه: «إذا غاب المدعى عليه عن الجلسة الأولى ولم يكن تبلغ لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها، فيؤجل النظر في الدعوى إلى جلسة لاحقة يبلغ بها المدعى عليه، فإن غاب عن هذه الجلسة دون عذر تقبله المحكمة ولم يكن تبلغ لشخصه أو وكيله، فتحكم المحكمة في الدعوى، ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابياً».
ويُستخلص من النص ثلاثة شروط مجتمعة للحكم الغيابي في هذه الحالة: الأول: غياب المدعى عليه عن الجلسة الأولى دون تبلغ لشخصه أو وكيله. والثاني: تأجيل الدعوى وجوبًا إلى جلسة لاحقة يُبلَّغ بها؛ فلا يجوز الحكم في الجلسة الأولى. والثالث: غيابه عن الجلسة اللاحقة دون عذر تقبله المحكمة مع بقاء التبليغ لغير شخصه. فإذا تخلف شرط منها خرج الحكم عن وصف الغيابي.
وأضافت الفقرة (3) من المادة ذاتها حالة ثانية بقولها: «إذا لم يحضر المدعى عليه الذي ليس له مكان إقامة معروف أو مكان إقامة مختار في المملكة بعد إعلانه وفقاً لما ورد بالفقرة (ط) من المادة (السابعة عشرة)من هذا النظام، فتحكم المحكمة في الدعوى، ويعد حكمها في حق المدعى عليه غيابياً». والإعلان المشار إليه هو تسليم صورة التبليغ فيما يتعلق «بمن ليس له مكان إقامة معروف أو مكان إقامة مختار في المملكة إلى وزارة الداخلية بالطرق الإدارية المتبعة لإعلانه بالطريقة المناسبة» (المادة 17/ط).
رابعًا: متى يُعدّ الحكم حضوريًا رغم الغياب
نصت الفقرة (2) من المادة (57) على أنه: «إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله في الدعوى نفسها بموعد الجلسة، أو أودع هو أو وكيله مذكرة بدفاعه لدى المحكمة قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى ولم يحضر، أو حضر المدعى عليه في أي جلسة ثم غاب، فتحكم المحكمة في الدعوى، ويعد حكمها في حق المدعى عليه حضوريًّا». فالحضور الاعتباري يتحقق بإحدى ثلاث وقائع: التبلغ لشخصه أو وكيله، أو إيداع مذكرة دفاع، أو الحضور في أي جلسة ولو غاب بعدها.
وعالجت المادة (58) تعدد المدعى عليهم بقولها: «إذا تعدد المدعى عليهم، وكان بعضهم قد بلغ لشخصه وبعضهم الآخر لم يبلغ لشخصه، وتغيبوا جميعاً أو تغيب من لم يبلغ لشخصه؛ وجب على المحكمة في غير الدعاوى المستعجلة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة تالية يبلغ المدعي بها من لم يبلغ لشخصه من الغائبين، ويعد الحكم في الدعوى في حق من تبلغ من المدعى عليهم حكماً حضورياً». ومؤدى ذلك أن الحكم الواحد قد يكون حضوريًا في حق بعض المدعى عليهم وغيابيًا في حق بعضهم، وهو ما وقع في التطبيق القضائي المشار إليه أدناه.
وضبطت المادة (59) معيار الغياب زمنيًا: «في تطبيق الأحكام السابقة، لا يعد غائباً - والجلسة لم تنعقد - من حضر قبل الموعد المحدد لانتهاء الجلسة بثلاثين دقيقة، على أنه إذا حضر والجلسة لازالت منعقدة فيعد حاضراً». كما قررت الفقرة (3) من اللائحة التنفيذية للمادة (57) أنه لا يلزم إعادة إجراءات التبليغ عند تأجيل الدعوى بعد تحقق التبليغ «ما لم يحصل عارض للخصومة، كوقفها أو انقطاعها أو حصول انفصال كشطب الدعوى ونحوه، فيجب إعادة إجراءات التبليغ ويكون الحكم حضوريا أو غيابيا بحسب إفادة التبليغ الواردة بعد الفصل».
ويختلف الحكم أمام المحاكم التجارية؛ إذ نصت الفقرة (2) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ على أنه: «إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله وكان قد تبلغ لغير شخصه، فعلى المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة تالية يبلغ بها، فإن لم يحضر وكان قد تبلغ لغير شخصه -للمرة الثانية- فصلت في الدعوى، ويعد الحكم في حق المدعى عليه حضوريًّا»، ونصت الفقرة (3) على أنه: «في جميع الأحوال، يعد تبليغ الشخصية الاعتبارية -بموجب أحكام النظام- تبليغاً لشخصها». فالتبليغ لغير الشخص مرتين يُنتج حكمًا حضوريًا في القضاء التجاري، بخلاف الأصل في نظام المرافعات الشرعية.
خامسًا: ميعاد الاعتراض على الحكم الغيابي
الأصل أن موعد الاعتراض يبدأ من تاريخ تسليم صورة صك الحكم أو من التاريخ المحدد لتسلمها، غير أن الفقرة (1) من المادة (179) استثنت الحكم الغيابي بقولها: «ويبدأ موعد الاعتراض على الحكم الغيابي أو الحكم الصادر تدقيقاً أمام المحكمة العليا من تاريخ تبليغه إلى الشخص المحكوم عليه أو وكيله». وحددت المادة (187) المدة بقولها: «مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام».
أما الحكم الذي يصدر في غياب المحكوم عليه ويُعدّ حضوريًا فلا يُبعث إليه، إذ نصت الفقرة (6) من اللائحة التنفيذية للمادة (57) على أنه: «إذا كان الحكم في غياب المحكوم عليه وعُد حضوريًا، فتحدد الدائرة موعدا لاستلام نسخة الحكم (...) -دون بعث نسخة الحكم إليه- فإذا انقضت مدة الاعتراض ولم يقدم المحكوم عليه اعتراضه فيكتسب الحكم القطعية».
سادسًا: رفع الحكم الغيابي إلى محكمة الاستئناف
للحكم الغيابي ثلاثة مسارات إلى محكمة الاستئناف: المسار الأول: أن يُبلَّغ المحكوم عليه بالحكم فيعترض عليه خلال المدة النظامية (م179/1، م187). والمسار الثاني: أن يتعذر تبليغه بالحكم فترفعه المحكمة للتدقيق وجوبًا، إذ نصت الفقرة (4) من المادة (185) على أنه إذا كان المحكوم عليه «(...) غائباً وتعذر تبليغه بالحكم؛ فعلى المحكمة أن ترفع الحكم إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه، مهما كان موضوع الحكم». والمسار الثالث: من لا يُعرف له مكان إقامة، وقد نصت فيه الفقرة (8) من اللائحة التنفيذية للمادة (57) على أنه: «إذا صدر حكم غيابي على من لم يعرف له مكان إقامة عام أو مختار فيرفع الحكم إلى محكمة الاستئناف مباشرة لتدقيقه دون تبليغ المحكوم عليه به».
سابعًا: التطبيق القضائي
1- الإحالة قبل الأوان: في الحكم الابتدائي رقم (4530121236) وتاريخ 22/2/1445هـ الصادر من الدائرة السابعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (4471097651)، حكمت الدائرة حضوريًا في حق مدعى عليها وغيابيًا في حق أخرى تعذر تبليغها عبر أبشر، ثم أحالت الحكم إلى الاستئناف. فقضت دائرة الاستئناف الثامنة بالحكم رقم (4530439377) بعدم قبول الإحالة، وجاء في أسبابها: «وبما أن من شروط رفع الحكم الغيابي إلى دوائر الاستئناف تبليغ المحكوم عليه بالحكم وطلبه الاستئناف خلال المدة النظامية وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادة (179) من نظام المرافعات الشرعية أو إثبات تعذر تبليغه به وفقًا لما نصت عليه الفقرة (4) من المادة (185) (...)؛ وبما أن هذا الحكم ليس داخلًا في مشمول الفقرة ـــ المشار إليها ـــ فبالتالي يكون قد رفع قبل أوانه».
2- الرفع المباشر لمن لا يُعرف مكانه: في القضية رقم (4571167020) لدى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة، تعذر تبليغ المدعى عليه لعدم وجود جوال مسجل في أبشر، فحكمت الدائرة غيابيًا ببينة كتابية مستندة إلى أنه «تقرر فقهًا من جواز القضاء على الغائب والمستتر إذا كان للمدعي بينة على دعواه». وأيدت دائرة الاستئناف الأولى الحكم بالحكم رقم (4630016644) استنادًا إلى الفقرة (8) من اللائحة التنفيذية للمادة (57)، أي دون اشتراط تبليغ المحكوم عليه.
3- الغياب لا يُغني عن البينة: في الحكم رقم (4630162472) وتاريخ 08/03/1446هـ الصادر من الدائرة التجارية العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض، المؤيد بحكم دائرة الاستئناف الثامنة رقم (4630432366)، قررت المحكمة السير في الدعوى غيابيًا لتعذر تبليغ المدعى عليها، ومع ذلك رفضت الدعوى؛ لأن «العقد سابق للتعامل بين الطرفين ، ولا يدل على تنفيذ المدعية للخدمات المطالب بها، كما أن الفاتورة صادرة منها». فالحكم الغيابي حكم على البينة لا على الغياب.
4- التخلف بعد التبلغ في القضاء التجاري: في الحكم رقم (4530866053) وتاريخ 1445/09/10هـ الصادر من الدائرة التجارية الرابعة والعشرين بالمحكمة التجارية بالرياض، المؤيد بحكم دائرة الاستئناف الثالثة رقم (4531189533)، عدّت الدائرة تخلف المدعى عليها بعد تبلغها عبر أبشر «إسقاطا لحقها في الدفاع في الجلسات التي لم تحضرها»، وسارت في الدعوى حضوريًا استنادًا إلى المادة (30) من نظام المحاكم التجارية، ثم عدّت تخلفها عن جلسة اليمين نكولًا.
ثامنًا: إشكالات عملية وموقف القضاء منها
الإشكال الأول: هل يُعدّ صدور الحكم الغيابي نهاية الخصومة أمام الدرجة الأولى؟ يدل حكم الاستئناف رقم (4530439377) على أن الحكم الغيابي لا ينتقل إلى الاستئناف إلا باستيفاء شرطه: التبليغ والاعتراض، أو إثبات التعذر، أو انطباق الفقرة (8). ومن ثم فإن على المحكوم له متابعة التبليغ أو طلب إثبات تعذره في الضبط، وإلا أُعيد الملف إلى الدائرة الابتدائية.
الإشكال الثاني: هل يُعفي الغياب المدعي من الإثبات؟ أجاب الحكم رقم (4630162472) بالنفي؛ فالغياب لا يقلب عبء الإثبات، والمحكمة تفحص البينة كما لو كان الخصم حاضرًا، ويقتصر أثر الغياب على فوات حق الغائب في الدفع والجواب.
تاسعًا: الخلاصة والقواعد المستخلصة
- 1- مناط الحكم الغيابي انتفاء التبليغ لشخص المدعى عليه أو وكيله مع عدم حضوره أي جلسة وعدم إيداعه مذكرة دفاع (م57/1-2).
- 2- لا يُحكم غيابيًا في الجلسة الأولى؛ بل تؤجل الدعوى وجوبًا لجلسة يُبلَّغ بها المدعى عليه (م57/1).
- 3- يُحكم غيابيًا على من ليس له مكان إقامة معروف أو مختار في المملكة بعد إعلانه عبر وزارة الداخلية (م57/3، م17/ط).
- 4- الحكم الواحد قد يكون حضوريًا في حق بعض المدعى عليهم وغيابيًا في حق آخرين (م58).
- 5- يبدأ ميعاد الاعتراض على الحكم الغيابي من تاريخ تبليغه للمحكوم عليه أو وكيله، ومدته ثلاثون يومًا وفي المستعجل عشرة (م179/1، م187).
- 6- إذا تعذر تبليغ المحكوم عليه غيابيًا بالحكم وجب رفعه للتدقيق (م185/4)، ومن لا يُعرف له مكان إقامة يُرفع حكمه مباشرة دون تبليغ (الفقرة 8 من اللائحة التنفيذية للمادة 57).
- 7- رفع الحكم الغيابي قبل استيفاء أحد هذه الطرق سابق لأوانه ويُقضى بعدم قبول إحالته (الحكم رقم 4530439377).
- 8- الغياب لا يعفي المدعي من البينة، والحكم على الغائب لا يصدر إلا ببينة موصلة (الحكمان 4630162472 و4630016644).
- 9- أمام المحاكم التجارية يُعدّ الحكم حضوريًا بعد التبليغ لغير الشخص مرتين، وتبليغ الشخصية الاعتبارية تبليغ لشخصها (م30 من نظام المحاكم التجارية).
المراجع
- نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ: المواد (17/ط)، (57)، (58)، (59)، (179)، (185)، (187).
- اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية: اللائحة التنفيذية للمادة (57)، الفقرات (1) و(3) و(6) و(8).
- نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ: المادة (30).
- حكم دائرة الاستئناف الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4530439377)، في الحكم الابتدائي رقم (4530121236) وتاريخ 22/2/1445هـ، القضية رقم (4471097651).
- حكم دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة رقم (4630016644)، القضية رقم (4571167020).
- حكم دائرة الاستئناف الثامنة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4630432366)، في الحكم الابتدائي رقم (4630162472) وتاريخ 08/03/1446هـ.
- حكم دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4531189533)، في الحكم الابتدائي رقم (4530866053) وتاريخ 1445/09/10هـ.
- بوابة وزارة العدل القانونية — الأحكام القضائية: laws.moj.gov.sa.
- جريدة أم القرى (uqn.gov.sa): الإشارة إلى صدور نظام المرافعات الشرعية بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ.
شركة معاذ للمحاماة والاستشارات القانونية تتولى الترافع والاعتراض أمام المحاكم التجارية والعامة ومحاكم الاستئناف. أحكام يتناولها هذا المقال والمنشورة في الموقع: • «الحكم الغيابي على من لا يُعرف له مكان إقامة يُرفع إلى الاستئناف مباشرة دون تبليغ» — الحكم رقم (4571167020). • «تخلّف المدعى عليه عن حضور جلسة أداء اليمين بعد تبلغه نكولٌ يُقضى به عليه» — الحكم رقم (4530866053). • «الحكم غيابيًا لا يُعفي المدعي من البينة: العقد والفاتورة الصادرة منه لا تثبتان التنفيذ» — الحكم رقم (4630162472). • «الحكم الغيابي لا يُرفع إلى الاستئناف قبل تبليغ المحكوم عليه أو إثبات تعذر تبليغه» — الحكم رقم (4530121236). تجد هذه الأحكام بأسمائها وأرقامها في قسم الأنظمة والأحكام القضائية.
- الــمحامــي ⚖️ مــعاذ عــتين
