+966 12 511 8667muath@muathlaw.comالأحد – الخميس، 9 صباحًا – 5 مساءً

عدم إنكار التوقيع صراحةً يُثبت حجية الفواتير، وتُقبل الشهادة فوق النصاب مع مبدأ الثبوت بالكتابة

المحكمة
المحكمة التجارية بالرياض — الدائرة الثانية؛ دائرة الاستئناف الثالثة
رقم القضية
4630286393 / استئناف رقم 4630532379
تاريخ الصدور
الحكم الابتدائي رقم 4630286393 وتاريخ 7/4/1446هـ في القضية رقم 4670239648 لعام 1446هـ؛ حكم الاستئناف رقم 4630532379 وتاريخ 19/6/1446هـ
الأثر
تأييد إلزام المدعى عليها بسداد (1,015,310.60) ريالات
الفئات المعنية
مورِّدو العمالة والمقاولون من الباطن والدائنون بفواتير موقَّعة
الإجراء المطلوب
احسم موقفك من التوقيع في أول مذكرة: الإنكار الصريح أو التسليم

الوقائع

تقدَّم المدعي (مالك مؤسسة مقاولات) بدعوى ضد شركة تجارية ذكر فيها أنه بتاريخ 01/09/2021م تعاقدت المدعى عليها معه بعقد في مجال المقاولات يلتزم بموجبه بتوفير العمالة التي تطلبها بالأسعار المتفق عليها في الملحق، وأنه وفَّر العمالة المطلوبة وترتب له مبلغ (1,015,310.60) ريالات بموجب فواتير، ولم تسدده المدعى عليها. فأقرت المدعى عليها بالعقد، ودفعت بأن العقد اشترط في بنده الثاني أن يكون التزويد بالعمالة بناء على طلب خطي، وأن الدفع يكون بمستخلصات شهرية تُعتمد من مدير مشاريعها ولم يحدث ذلك، وأن ثلاثًا من الفواتير لتوفير مواد خارج نطاق العقد، وأن بقية الفواتير غير معتمدة، ودفعت بعدم الاختصاص النوعي. وقدَّم المدعي شهادة من أقرت المدعى عليها بأنه مدير المشروع، فدفعت بوجود دعاوى بينها وبينه.

المسألة القانونية

هل تثبت حجية الفواتير الموقعة إذا لم يُنكر التوقيع صراحة؟ وهل تُقبل الشهادة في مبلغ يجاوز مائة ألف ريال؟

اتجاه المحكمة

قررت الدائرة أن بيِّنة المدعية "تتمثل في الفواتير المذيلة بتوقيع منسوب للمدعى عليها ولم تنكره المدعى عليها -صراحة-"، وأن دفوعها في مذكرتيها "كل ذلك خاو عن الطعن في التوقيع"، وأن "وجود النزاعات المدنية لا يقدح في الشهادة، لاسيما وقد بُنيت على عقد ثابت بالكتابة ومحررات لم تُنكر المصادقة المذيلة بها". وردت دفع الاستقلال بأن الفواتير "إما أن تكون محكومة بمضمونه وداخلة فيه أو أنها إضافات ألحقت به وتدور وجودا وعدما معه"، ودفع الاختصاص بأن "هذه الدعوى مقامة ضد تاجر ولأعمال تجارية (أعمال مقاولة)"، ودفع النصاب بأنه "لا ينال من ذلك كون شهادة مدير المشروع كانت في مبالغ أزيد من مائة ألف ريال وأن نظام الإثبات منع من قبولها، وذلك لأن هذه الدعوى مبنية على مبدأ الثبوت بالكتابة والتي تقبل معه الشهادة في أي مبلغ كان". وفي الاستئناف قررت الدائرة أن "في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم".

النتيجة

حكمت المحكمة: "بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة ... بأن تدفع للمدعي (...) مبلغا قدره (١,٠١٥,٣١٠.٦٠) مليون وخمسة عشر ألفًا وثلاث مئة وعشرة ريال سعودي و ستون هللة". وحكمت دائرة الاستئناف الثالثة: "بتأييد حكم الدائرة (الثانية) بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (٤٦٣٠٢٨٦٣٩٣) وتاريخ ٠٧ /٠٤ /١٤٤٦هـ ... محمولًا على أسبابه".

المبدأ القضائي

المحرر العادي حجة على موقِّعه ما لم يُنكر التوقيع صراحة (م29 من نظام الإثبات)؛ والطعن في المضمون أو الدفع بعدم الاعتماد ليس إنكارًا. ومع قيام مبدأ الثبوت بالكتابة تُقبل الشهادة ولو جاوزت قيمة التصرف مائة ألف ريال (م51 وم68).

الأثر العملي

للمدين: الدفوع الموضوعية لا تُغني عن إنكار صريح للتوقيع إن كان له وجه، ومناقشة الموضوع تُسقط الحق في الإنكار لاحقًا. للدائن: الفواتير الموقعة المرتبطة بعقد مكتوب تكفي بذاتها، وتُعزَّز بشهادة من يعترف الخصم بصفته في المشروع. قراءات مرتبطة بهذا الحكم: مقال «نصاب الإثبات بشهادة الشهود»، مقال «حجية المحرر العادي وإنكار التوقيع»؛ تجدها في قسم المقالات القانونية بالموقع، وقد تناولت هذا الحكم ضمن تطبيقاتها.

الأنظمة المرتبطة

القطاعات

حُجبت أسماء الأطراف وبياناتهم. الملخّص لأغراض التوعية ولا يُغني عن صورة الحكم الرسمية، ولا يُعدّ تنبّؤًا بنتيجة أي قضية أخرى.

هذا المحتوى لأغراض التوعية العامة ولا يُعدّ استشارة قانونية في واقعة بعينها.
اطلب استشارة