+966 12 511 8667muath@muathlaw.comالأحد – الخميس، 9 صباحًا – 5 مساءً

سريان مدة عدم سماع الدعوى التجارية على الحقوق السابقة لنفاذ النظام

المحكمة
المحكمة التجارية بالرياض (الدائرة السابعة عشرة) – دائرة الاستئناف الثامنة
رقم القضية
4531157761 / استئناف 4630162877
تاريخ الصدور
حكم ابتدائي من الدائرة السابعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4531157761) وتاريخ 03/01/1446هـ في القضية رقم (4571114624) لعام 1445هـ، أيّدته دائرة الاستئناف الثامنة بالحكم رقم (4630162877).
الأثر
الحق الناشئ قبل نفاذ نظام المحاكم التجارية لا تُحتسب مدة عدم سماع الدعوى فيه من تاريخ نشوئه، بل من تاريخ نفاذ النظام؛ والمنازعة بين تاجرين من اختصاص المحكمة التجارية ولو نازع المدعى عليه في الوصف التجاري للعقد.
الفئات المعنية
الشركات والمؤسسات الدائنة بحقوق تجارية قديمة، وشركات المقاولات والمكاتب الهندسية، والمدعى عليهم المتمسكون بالدفع بعدم السماع.
الإجراء المطلوب
حصر الحقوق التجارية الناشئة قبل نفاذ النظام، وحساب المدة النظامية من تاريخ نفاذه، والمبادرة بالمطالبة القضائية قبل انقضائها.

الوقائع

أقامت المدعية (شركة ذات مسؤولية محدودة) دعواها على المدعى عليها (شركة مقاولات)، وذكرت أن الطرفين اتفقا بتاريخ 14/08/2016م على أن تقوم المدعى عليها بإنشاء عدد (10) صيدليات وإعداد الرسوم الهندسية والمعمارية ودراسة جدوى للمشروع، وأن المدعية سلّمتها المبلغ المتفق عليه في البند الخامس من العقد وقدره (1,000,000) مليون ريال بحوالة بنكية بالتاريخ ذاته، على أن تلتزم المدعى عليها بإعادته في حال عدم تقديم دراسة الجدوى والرسوم الهندسية والمعمارية في الموعد المحدد أو عدم الاتفاق على إتمام المشروع. وأعادت المدعى عليها جزءًا من المبلغ قدره (600,000) ريال، وامتنعت عن إعادة المتبقي، فحصرت المدعية طلبها في إلزامها بردّ مبلغ (397,500) ريال. ودفعت المدعى عليها شكلًا بعدم جواز سماع الدعوى استنادًا إلى المادة (24) من نظام المحاكم التجارية لمضي أكثر من خمس سنوات على توقيع الاتفاقية، وبعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية لأن العقد عقد خدمات هندسية ودراسة جدوى لا يُعد عملًا تجاريًا؛ ودفعت موضوعًا بأن المدعية هي التي تراجعت عن إكمال المشروع وأنها أنفقت على المشروع ما يضاهي المبلغ المطالب به.

المسألة القانونية

هل تُحتسب مدة عدم سماع الدعوى المنصوص عليها في المادة (24) من نظام المحاكم التجارية من تاريخ نشوء الحق ولو نشأ قبل نفاذ النظام؟ وهل يتوقف الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية في الدعوى بين تاجرين على كون العقد تجاريًا؟

اتجاه المحكمة

أسست الدائرة قضاءها في الموضوع على أن العقد نصّ في بنده الخامس على استحقاق المدعية استعادة كامل المبلغ المدفوع عند عدم تقديم الدراسة في موعدها أو عند الاتفاق على عدم إتمام المشروع، وأن الطرفين قررا عدم إتمامه، وأن المدعى عليها «لم تقدم بينة موصلة على النفقات التي أنفقتها في المشروع تعادل مبلغ المطالبة». وردّت الدفع بعدم السماع بقولها: «فإن اللائحة التنفيذية لهذه المادة نصت على أن سريان المدة من تاريخ نفاذ النظام، وبالتالي لم تنته المدة المنصوص عليها بدء من تاريخ نفاذ النظام الذي نفذ في 25/10/1441هـ». وردّت الدفع بعدم الاختصاص بأنه «وإن كان العقد غير تجاري فإن طرفي التعاقد تاجرين بالنظر إلى نشاطهما المدون في سجلهما ومناط الاختصاص والحال ما ذكر هو في اتصاف الطرفين بوصف التاجر لا بالعقد كونه تجاري من عدم ذلك، وفق الفقرة الاولى من المادة 16 من نظام المحاكم التجارية». وفي الاستئناف تمسكت المستأنفة بعدم الاختصاص النوعي، فانتهت دائرة الاستئناف إلى «صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة مصدرة الحكم الابتدائي» وأيّدته محمولًا على أسبابه.

النتيجة

الحكم الابتدائي: «فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بالآتي: أولاً: فسخ العقد المبرم بين الطرفين. ثانياً: إلزام شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ قدره (397,500) ثلاث مئة وسبعة وتسعون ألفًا وخمس مئة ريال لـ/ شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...)». حكم الاستئناف: «حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة [السابعة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم: (4531157761) وتاريخ 03/01/1446ه» القاضي بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور.

المبدأ القضائي

الحق الناشئ قبل نفاذ نظام المحاكم التجارية تبدأ مدة عدم سماع الدعوى به (خمس سنوات) من تاريخ نفاذ النظام لا من تاريخ نشوئه. ومناط الاختصاص النوعي في الدعوى المقامة بين تاجرين هو اتصاف الطرفين بوصف التاجر وفق نشاطهما المقيد في السجل التجاري.

الأثر العملي

لا يكفي المدعى عليه في الحقوق القديمة أن يحتسب المدة من تاريخ توقيع العقد؛ فالحق الناشئ قبل 25/10/1441هـ تُحسب مدته من تاريخ النفاذ. وعلى الدائن الذي نشأ حقه قبل النفاذ أن يقيم دعواه قبل اكتمال خمس سنوات من ذلك التاريخ. والدفع بعدم الاختصاص لكون العقد خدميًا لا ينتج متى كان الطرفان تاجرين بحسب نشاطهما في السجل التجاري. ومن ادّعى إنفاق مبالغ على المشروع لإسقاط واجب الرد فعليه تقديم بينة موصلة على تلك النفقات. قراءات مرتبطة بهذا الحكم: مقال «عدم سماع الدعوى التجارية بمضي خمس سنوات»؛ تجدها في قسم المقالات القانونية بالموقع، وقد تناولت هذا الحكم ضمن تطبيقاتها.

الأنظمة المرتبطة

القطاعات

حُجبت أسماء الأطراف وبياناتهم. الملخّص لأغراض التوعية ولا يُغني عن صورة الحكم الرسمية، ولا يُعدّ تنبّؤًا بنتيجة أي قضية أخرى.

هذا المحتوى لأغراض التوعية العامة ولا يُعدّ استشارة قانونية في واقعة بعينها.
اطلب استشارة