- المحكمة
- المحكمة التجارية بالدمام (الدائرة الرابعة) – دائرة الاستئناف الثانية بالمنطقة الشرقية
- رقم القضية
- 4630118262 / استئناف 4630351832
- تاريخ الصدور
- حكم ابتدائي من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بالدمام رقم (4630118262) وتاريخ 12/02/1446هـ في القضية رقم (4571306484) لعام 1445هـ، أيّدته دائرة الاستئناف الثانية بالحكم رقم (4630351832) الصادر في جلسة 18/04/1446هـ.
- الأثر
- الدفع بوجود مستحقات للمدعى عليه في ذمة المدعي وطلب المقاصة، دون تقديم طلب عارض بذلك بصفة رسمية عبر النظام، لا يُقبل، ولا يُنظر لأول مرة في مرحلة الاستئناف لما فيه من تفويت درجة من درجات التقاضي، ويبقى الحق محفوظًا بدعوى مستقلة.
- الفئات المعنية
- المدعى عليهم في دعاوى المطالبات المالية التجارية ممن لهم ديون مقابلة على المدعي، ووكلاؤهم.
- الإجراء المطلوب
- تقديم طلب المقاصة القضائية طلبًا عارضًا مقيدًا عبر ناجز قبل إقفال باب المرافعة وفق المادتين (82) و(84/أ) من نظام المرافعات الشرعية، وعدم الاكتفاء بإيراده في مذكرة جوابية أو جلسة، والحذر من الإقرار بالمطالبة الأصلية قبل قيد الطلب العارض.
الوقائع
أقامت شركة دعوى أمام المحكمة التجارية بالدمام طالبت فيها بإلزام شركة مقاولات بسداد مبلغ (89,700) ريال أجرة آلة قطع الأنابيب البارد مقاس 72 بوصة أجّرتها لها بموجب اتفاق في 28/09/1444هـ لمدة أربعة عشر يومًا من 01/04/2023م إلى 13/04/2023م، وقدمت فاتورة موقعة ومختومة من المدعى عليها وأمر شراء صادرًا منها. وأجابت المدعى عليها بمذكرة ذكرت فيها أنها تطالب المدعية بمبلغ (285,849.90) ريالًا عن أعمال قامت بها لم تُسدد للفترة من 2015م إلى 2023م، وأرفقت الكشف والفواتير، فأفادت المدعية بعدم صحة تلك المستندات. وفي جلسة 09/02/1446هـ سُئل وكيل المدعى عليها: هل موكلتك تقر بمبلغ المطالبة وتدفع بوجود مبالغ في ذمة المدعية؟ فقال: «نعم وتطلب المقاصة». فحكمت الدائرة الابتدائية بالإلزام، فاستأنفت المدعى عليها ناعيةً على الحكم إغفال دفعها بطلب المقاصة القضائية استنادًا إلى الفقرتين (أ) و(ج) من المادة (84) والمادة (85) من نظام المرافعات الشرعية، وطلبت إجراء المقاصة بحيث يكون لها على المدعية مبلغ (196,149) ريالًا.
المسألة القانونية
هل يلزم المحكمة الفصل في دفع المدعى عليه بوجود دين مقابل في ذمة المدعي وطلبه المقاصة، إذا لم يُقدَّم ذلك طلبًا عارضًا عبر النظام؟ وهل يُقبل نظره لأول مرة في الاستئناف؟
اتجاه المحكمة
أسست الدائرة الابتدائية حكمها على أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة المطالبة، «ولأن الإقرار حجة على صاحبه؛ إذ الأصل في الإقرار لزومه ونفاذ أثره»، استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة (14) والمادتين (17) و(29) من نظام الإثبات. وقررت دائرة الاستئناف أن «المستأنفة ولئن دفعت بوجود مستحقات لها في ذمة المستأنف ضدها فإنها لم تقدم طلباً عارضاً بذلك بصفة رسمية عبر النظام وهو ما يوجب عدم قبول طلبها ذلك لمخالفته مقتضى تعميم فضيلة وكيل الوزارة للشؤون القضائية المعمم بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٢هـ المتضمن عدم قبول إضافة أي طلب من خلال الدائرة القضائية وأن يوجه المستفيد بتقديمها عبر بوابة (ناجز)»، وأن «نظر طلب المستأنفة في مرحلة الاستئناف والحال كذلك سيؤدي لزوماً إلى تفويت درجة من درجات التقاضي فيما يخصه»، مع «تأكيدها على أحقية المستأنفة بالمطالبة بما يخص مستحقاتها في دعوى مستقلة»، واستندت إلى المادة (3/78) من نظام المحاكم التجارية والمادة (أ/215) من لائحته التنفيذية.
النتيجة
حكمت دائرة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية الرابعة برقم (4630118262) وتاريخ 12/2/1446هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدودة مبلغًا قدره (89,700) تسعة وثمانون ألفًا وسبعمئة ريال.
المبدأ القضائي
المقاصة في دين متنازع فيه لا تقع بقوة النظام لتخلف شرط الخلو من النزاع في المادة (281) من نظام المعاملات المدنية، وسبيلها طلب المقاصة القضائية بطلب عارض مقيد وفق المادة (84/أ) من نظام المرافعات الشرعية؛ فإن لم يُقيَّد لم تلتزم المحكمة بالفصل فيه، ولا يُقبل ابتداءً في الاستئناف.
الأثر العملي
الدفع الشفهي أو المكتوب بالمقاصة لا يكفي؛ يجب قيد الطلب العارض في ناجز قبل قفل باب المرافعة. والإقرار بالدين الأصلي مع الاكتفاء بالدفع بالمقاصة ينتهي بالحكم بما أُقر به، مع بقاء الحق المقابل لدعوى مستقلة بتكاليفها ومدتها. قراءات مرتبطة بهذا الحكم: مقال «الطلبات العارضة في نظام المرافعات الشرعية»، مقال «المقاصة في نظام المعاملات المدنية»؛ تجدها في قسم المقالات القانونية بالموقع، وقد تناولت هذا الحكم ضمن تطبيقاتها. شرح المادة: muathlaw.com/articles/commercial-courts-article-78
الأنظمة المرتبطة
القطاعات
حُجبت أسماء الأطراف وبياناتهم. الملخّص لأغراض التوعية ولا يُغني عن صورة الحكم الرسمية، ولا يُعدّ تنبّؤًا بنتيجة أي قضية أخرى.
